إعداد أبو الفضل حافظيان البابلي
544
رسائل في دراية الحديث
الإرسال فيه بإسقاط طبقة واحدة فقط من الإسناد سواء كان من أوّله أو من وسطه أو من آخره إلاّ أنّ أكثر ما يوصف بالانقطاع في غالب الاستعمال رواية من دون التابعي عن الصحابي في حديث النبي ( صلى الله عليه وآله ) أو رواية من دون من هو في منزلة التابعي عمّن هو في منزلة الصحابي في حديث أحد من الأئمّة ( عليهم السلام ) ويعرف الانقطاع بمجيئه من وجه آخر بزيادة طبقة أُخرى في الإسناد وصورته أن يكون حديث له إسنادان في أحدهما زيادة رجل فإن كان ذلك الحديث ليس يتمّ إسناده إلاّ مع تلك الزيادة ولا يصحّ من دونها فالإسناد الناقص مقطوع وإلاّ كان الأمر من باب المزيد على ما في معناه بحسب الإسناد . ومنها المعلّق وهو ما سقط من مبدأ إسناده واحد فأكثر ، إلى حيث يقتصر إلى آخر السند وهو الراوي المتصل بالمعصوم ( عليه السلام ) ولم يستعملوا التعليق فيما سقط وسط إسناده أو آخره ؛ لتسميتهما بالمنقطع والمرسل ، ولا يستعمل أيضاً في مثل " يُروى عن فلان " و " يذكر " أو " يحكى " وما أشبه ذلك على صيغة المجهول لأنّها لا تستعمل في معنى الجزم المعتبر في الحديث . ومنها المُعْضَل وهو قسم آخر خاصّ من المرسل أيضاً وهو ما سقط من سنده أكثر من واحد واثنان فصاعداً . ومنها الموقوف وهو قسمان مطلق ومقيّد ، فالموقوف على الإطلاق ما روى عن الصحابي أو عمّن هو في حكمه وهو مَن بالنسبة إلى الإمام ( عليه السلام ) في معنى الصحابي بالنسبة إلى النبي ( صلى الله عليه وآله ) من قول أو فعل أو نحو ذلك متصلاً كان سنده أو منقطعاً . والموقوف مقيّداً ما الوقوف فيه على غير الصحابي ومن في معناه ولا يستعمل إلاّ بالتقييد ، فيقال : وقفه فلان على فلان ، مثل وقفه مالك مثلاً على نافع ؛ وبعض الفقهاء يفصّل فيسمّي الموقوفَ ، بالأثر إذا كان الموقوف عليه صحابيّاً والمرفوعَ ، بالخبر ؛ و